الشيخ المفلح الصميري البحراني

مقدّمة التحقيق 38

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

فصول وأقسام . الثالثة : الصفة البارزة في هذه الرسالة والطاغية عليها هي الإيجاز ، كما أراده مصنّفها ، فهو اسم على مسمّى ، بل بحقّ موجز يحتوي على الكثير من الدقائق العلميّة . فكلّ كلمة منه عبارة عن رمز لحكم شرعي ، بل لغز تحيّر العلماء في حلَّه ، وكأنّ مصنّفه كتبه متحدّيا في فكّ غوامضه ومعرفة إسراره . وقد أشار شارحه الشيخ مفلح الصيمري إلى ذلك في مقدّمة كتابه قائلا : قد بلغ في الإيجاز إلى حدّ الألغاز ، وحاز في البلاغة مرتبة الاعجاز ، فلا يبلغ الناظر فيه مآربه ، لعظيم إيجازه ، ولا يدرك الطالب مطالبه ، لخفاء ألغازه ، وهو مع شدّة الالتباس متداول بين الناس ، فأحببت أن أعمل له شرحا كاشفا لما وري من دقائقه ، مظهرا لما خفي من حقائقه ، موضّحا لما أبهم من ضمائره ، معربا لما استعجم عن سرائره ، لتعظم فائدته ، وتعمّ منفعته ، راجيا من اللَّه جزيل الثواب وانتفاع الطلَّاب . وفي القصائد الشعرية الأربع - التي أثبتناها في نهاية هذه المقدّمة - صرّح ناظموها بإيجاز هذه الرسالة وبلاغتها ، وجعلوها من باب اللغز والرمز . الرابعة : للموجز الحاوي نسخ خطيّة كثيرة ، نذكر بعضها : نسختان في المكتبة الرضوية في مدينة مشهد المقدّسة ، مذكورتان في ( فهرست ألفبائي كتب خطى ) : 569 ، الأولى برقم 8028 مكتوبة بخطَّ النسخ ، وبدون تأريخ ، والثانية برقم 14586 ، كتبها بخط النسخ محمّد إسماعيل في سنة 1294 ه‍ . ونسخة في مجلس الشورى الإسلامي في طهران ، ضمن المجموعة المرقمة 2750 ، مذكورة في فهرس مخطوطات المكتبة 9 : 124 ، تأريخ كتابتها سنة 822 ه‍ . ونسخة في مكتبة وزيري في مدينة يزد ، ضمن المجموعة المرقمة